نجيب الدين السمرقندي

28

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثامن : في خفقة الكبد ] هذه علة غريبة نادرة الوقوع وهي أن يخفق الكبد أي : يضطرب ويتحرك حركة اختلاجية . وسببها : سدّة تقع في عرق كبير من العروق التي فيها يجرى إلى الكبد شئ وهي العروق المتشعبة من الباب المتفرقة في جرم الكبد على مثال أصول الشجرة التي تأخذ إلى غور منبتها أو من العروق التي يخرج منها شئ وهي العروق المتشعبة من الأجوف المنقسمة في جرم الكبد المتصلة فوهاتها بفوهات شعب الباب فإذا حصل الكيموس هناك ووقف هناك بسبب السدّة ، تغير إلى شئ من الفساد والتعفن وارتفعت عنه ابخرة حارّة غليظة رديئة الكيفية وحدثت خفقة واختلاج مع يسير ألم في الكبد لما تتحرك تلك الأبخرة ولا تندفع بسهولة لغلظها وغلظ جرم الكبد وصلابته وصفاقة غشائه إلى أن يجوز وينفذ من ذلك العرق ان لم تكن السدّة كاملة فيه أو يعود ويرجع إن كانت كاملة إلى شعب أخرى من العروق غير المسدودة ويندفع من غير طريق السدّة . وعلامتها : أن يجد العليل في بعض الأوقات وهو وقت وقوف الكيموس واحتباسه خفقة في كبده كأنّ ناقرا ينقرها بسبب أن جرم الكبد صلب متلزز والمادة المحتبسة تطلب منفذا تندفع عنه فيمدد جرمه وتمزقه وتخرقه فيحس العليل بناقر ينقر فيه فتثبت فيه لحظة ثم تزول عند اندفاع الكيموس وربما وجد معها ألما من جنس التمدد حتى يبقى عليه ساعة وقد وضع يده على كبده